العلامة الحلي

166

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويكره الخروج قبل الفجر إلا لضرورة ، كالمريض والخائف ، لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام من قوله : " ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة " ( 1 ) . إذا ثبت هذا ، فالأفضل له أن يصبر حتى تطلع الشمس ، فلو خرج قبل طلوعها بعد طلوع الفجر ، جاز ذلك ، لكن ينبغي له أن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس ، لقول الصادق عليه السلام : " لا تجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس " ( 2 ) . أما الإمام فلا يخرج من منى إلا بعد طلوع الشمس ، لقول الصادق عيه السلام : " من السنة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس " ( 3 ) . ويجوز للمعذور - كالمريض وخائف الزحام والماشي - الخروج قبل أن يطلع الفجر ويصلي الفجر في الطريق للضرورة ، رواه الشيخ عن عبد الحميد الطائي أنه قال للصادق عليه السلام : إنا مشاة فكيف نصنع ؟ قال : " أما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى ، وأما أنتم فامضوا حيث تصلوا في الطريق " ( 4 ) . وللشافعي قولان : أحدهما : أنهم يخرجون إلى عرفات بعد الفجر ، والثاني : بعد الظهر في غير الجمعة . وأما إذا كان يوم التروية يوم الجمعة ، فالمستحب عنده الخروج قبل طلوع الفجر ، لأن الخروج إلى السفر يوم الجمعة إلى حيث لا تصلى

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 177 - 178 / 596 . ( 2 ) التهذيب 5 : 178 / 597 . ( 3 ) الكافي 4 : 161 ( باب الغدو إلى عرفات . . . ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 178 / 598 . ( 4 ) التهذيب 5 : 179 / 599 .